حق الخدمة بين
الزوجين
الزواج هو علاقة بين شخصين وتعتبر هذه العلاقة اخص علاقة
واوثق من اية علاقة تربط بين شخصين عاديين ، حيث يحصل بينها انفتاح مطلق على
مستوى الروح والجسد ومشاركة مصيرية في شؤون الحياة وقد عبر القرآن الكريم عن
شدة الالتصاق بين الزوجين بتشبيههما بالتصاق اللباس بالجسد (هن لباس لكم وانتم
لباس لهن) البقرة 187. ووصف الحياة الزوجية بأنها سكن يأوي اليه الأنسان ويعيش
في احضانه (ومن اياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها و جعل بينكم
مودة ورحمة) الروم 28 . فالزواج هو آية من آيات الله عز وجل وبالرغم من ان هذه
العلاقة تتميز بأنها فريدة من نوعها الا انها لاتلغي خصوصية كل من الزوجين
ولاتسلبه استقلال شخصيته فهما شخصيتان مستقلتان حيث انهما قررا بملئ ارادتهما
الأقتران والشراكة . ولكن ضمن ضوابط حقوقية تحمي خصوصية كل منها في حدود رغبته
واختياره وبدون ان يحدث بينهما تجاوز او استغلال (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف
و على وللرجال عليهن درجة) البقرة 228 . وهذه الدرجة التي ذكرها سبحانه وتعالى
في هذه الأية هي القيومية اي تحمل مسؤلية الانفاق والرعاية للاسرة وان بيده حق
الطلاق وحق الاستمتاع . ان من المتعارف عليه ان تقوم المرأة للزوج بالخدمة
المنزلية فتطبخ الطعام وتغسل الملابس والاواني وتكنس البيت وتقوم باحتياجات
الأولاد وهو جهد طيب تبذله المرأة وتستحق عليه الثواب الكبير من قبل الله تعالى
لكن ما يجب ان يعلم ان ذلك ليس واجبا على المرأة وليس هو حق عليها فيقول
الفقهاء في ذلك :- لا يستحق الزوج على الزوجة خدمة البيت وحوائجه التي لا تتعلق
بالاستمتاع مثل الكنس او الخياطة او الطبيخ او تنظيف الملابس او غير ذلك بل
واكثر من ذلك اتفق الفقهاء على انه لايجب على المرأة ارضاع ولدها ولا
حضانته ولها المطالبة بأجرة الرضاعة والحضانة. ومن المؤسف ان
بعض الرجال يلزمون زوجاتهم بخدمتهم وخدمة اولادهم والعائلة والضيوف بشكل متعسف
وكأن ذلك واجبا عليهن وتتعرض بعض الزوجات للاذى اذا ما قصرن في شؤون الخدمة او
أخطأن في شيء منها.
ان الاسلام دين المساواة بين البشرية جمعاء ولا فرق بين الرجال
والنساء (انما النساء شقائق الرجال) فالمرأة هي النصف الآخر في المجتمع والذي
من دونه لا تتصور له حياة ... ولم يترك الاسلام المرأة تحت سلطان الرجل المطلق
كما كان الحال في الجاهلية بل رفع منزلتها وعمل على تحريرها من تلك السلطة
المتطرفة التي كانت ترزح تحتها كما ان الاسلام لم يورد حقوق المرأة بشكل
عموميات غامضة وانما فصل الحقوق وبين الكثير من الواجبات التي رسمت صورة واضحة
للمرأة كأنسان مشاركة للرجل في مجالات الحياة التي تتفق وطبيعتها . وهكذا نرى
ان الاسلام رفع من شأن المرأة واحلها مراكز ممتازة لانها نصف المجتمع وعليها
تتوقف تربية الابناء الذين تنتظرهم الامة ليسهموا في حماية امتهم واعزاز دينهم
وما تدعوا له الحضارات الغربية المعاصرة للمرأة اليوم من تحريرها بدعوة ان
الاسلام دين رجالي فقط فهذه الدعوة باطلة بل ان الاسلام كرم المرأة كانسان قبل
تلك الحضارات واعتبرها نصف المجتمع وشقيقة الرجل فهنا نرد على تلك الادعاءات
بأنها غير صحيحة وباطلة بمعنى الكلمة لنعلن للبشرية ان الاسلام دين مساواة
وعقيدة وحرية للمرأة والرجل معا وفق شروط ربانية سهلة وجميلة ومرنة وليست مقيدة
او دكتاتورية كما يدعي البعض الغريب عنا وعن الاسلام ومزاياه العديدة ....
والحمد لله رب
العالمين
منقول من الموقع الشخصي للشيخ حسن الصفار
|
الـتعـليقـــات .........ع |
|
Thursday, February 03, 2011 9:52 PM |
تاريخ الاضافة
|
mz2 |
الاســم |
|
عندما
اقرأ عنوان الموضوع يشدني ويخيل لي اني سوف اقرا فيه ما فيه فائدة
لي في حياتي الزوجية لكنه بعكس ذلك يركز على امر واحد هو "ليس من
واجب الزوجة العمل في البيت " لكن لا يجيب على السؤال التالي "الاعمال
المنزلية واجب من ؟" الرجل الذي يخرج منذ الصباح الى المساء للعمل
ام ادخال الخادمات الى البيت ليكون عامل عدم استقرار في العائلة |
|
|
تاريخ الاضافة
|
أبو علي |
الاســم |
|
الأخ
الفاضل فيما يتعلق بتركيز الموضوع على الأعمال المنزلية وكونها
ليست من إختصاص الزوجة فذلك لأن معظم الإخوة لا يعلمون ذلك فلذا تم
التركيز عليه هذا أولا أما ما يتعلق بالبيت والأسرة وعمل المرأة
فمن قال أن المرأة خادمة في بيت زوجها ليس لها إلا الأشغال
المنزلية المملة ؟؟هل هذه ضريبة قبولها بالزواج ؟؟
الشرع الحنيف هو مرجعنا الأساسي وهو الذي حدد مسؤولية الزوجة وبين
أنما تقوم به من عمل منزلي هو تفضلا وكرامة منها حبا ورعاية لدارها
وزوجها . أما إعتراضك إن لم يكن واجبها فمن سيقوم بذلك فأقول لك
ولماذا كان واجبها دون غيرها أ لأنها جليسة الدار ؟؟ وما علاقة هذا
بذاك |