نظمت بمناسبة شهر محرم ذكرى استشهاد الإمام الحسين (عليه
السلام)
|
هـلَّ المُحرمُ فاحزنْ واترُكِ المَرَحـا |
|
لـمْ تـدرِ أيَّ دمٍ في كربـلا سُفِحَـا |
|
لـمْ تـدرِ أيَّ إمامٍ قدْ قضى عطشـاً |
|
و أيَّ سـبـطِ نبيٍّ للهُـدى ذُبِـحَـا |
|
هـوَ الحُسيـنُ الـذي ربَّاهُ حيـدَرةٌ |
|
وأحمـدٌ فيـهِ منْ أخلاقِـهِ نَفَــحـا |
|
هـوَ الحُسيـنُ الذي لولاهُ ما ظهرتْ |
|
معالمُ الدّينِ وَالإسـلامِ ما وَضَـحـا |
|
هـوَ الحُسينُ الذي في الكونِ مُعجزةٌ |
|
بـهِ استنـارَ وبـانَ الحقُّ واتَّضحـا |
|
هـوَ الحُسيـنُ الذي للعلـمِ مدرَسـةٌ |
|
فيـهِ العطاءُ وفيهِ الخيـرُ ما برِحَـا |
|
جهـادُهُ كـانَ يـومَ الطفِّ مَلحمـةٌ |
|
فـأيَّ نصرٍ وفتـحٍ فيـهِ قـد فَتحـا |
|
فكـلُّ شخـصٍ أبيِّ النَّفـسِ مُحتَرَمٍ |
|
إنْ رامَ نيـلَ العُلا نحوَ الحُسينِ نَحـا |
|
قـد قامَ بالسيف مثلَ اللـيثِ حيـدرةٍ |
|
وحطَّـم الجيشَ حتى صارَ مُكتَسَحـا |
|
قـد سُرَّ حيـدرةٌ في يـومِ مـولـدِهِ |
|
وكـانَ طـهَ بهِ مُستبشِـراً فـرِحـا |
|
مـاذا أقـولُ بشخـصٍ كلُّـهُ كَـرَمٌ |
|
حتى الحَقودَ المُعادي فيـهِ ما قدَحـا |
|
إنَّ الحُسيـنَ إمـامٌ يُستنــار بـهِ |
|
وكـانَ برَّاً تقـيـاً عالـمـاً سَمِحـا |
|
فـذٌّ أبـيٌّ لأمــرِ اللهِ مُـتّـبــعٌ |
|
قـد سـارَ سيراً جميلاً عادلاً سُجُحـا |
|
هـوَ الإمامُ الذي فَـرضٌ إطاعَتُـهُ |
|
وحُبُّـهُ مَـنْ تـولاّهُ فـقـدْ ربِحـا |
|
|
____ |
|
|
قـد قـامَ فيهم خطيباً وهوَ ينصَحُهُم |
|
لمْ يَسمَعوا النُّصحَ منهُ حينَما نصَحـا |
|
وقـد غَـدا بفصيحِ القولِ ينصَحُهُـم |
|
لاغـرو مَنْ سِبطُ طهَ سيِّدِ الفُصَحـا |
|
قـد قـالَ فيهـم مقـالاً شارحاً لهُمُ |
|
يـا ليتَهُم علِمُوا ما قـالَ أو شَرَحـا |
|
لـم يصفحوا عنهُ لمّا حاصَروهُ كمـا |
|
طـهَ بمكّـةَ عـنْ آبائِهـم صَفَحــا |
|
شتّـانَ بيــنَ بنـي طـهَ وبينَهُـمُ |
|
إنَّ الإنـاءَ بمـا مَلّـأتّـهُ نَضَـحـا |
|
تعسـاً لقـومٍ أبَوا أن يَنصُروهُ وقـد |
|
رأوهُ في كربـلا في التُّرب مُنطرِحـا |
|
سُـرَّتْ بمَقتلــهِ الدّامي عُلوجُهُـمُ |
|
وكـانَ فيهم يزيدُ الرِّجـسُ مُنشرِحـا |
|
ليـسَ اللّعيـنُ يزيدٌ مثـلُ مَنْ فَلُحـا |
|
وليـسَ فاسدُ أخـلاقِ كمـنْ صلُحـا |
|
بقتلـهِ السِّبـطِ ظلمـاً أيَّ نـازلـةٍ |
|
وأيَّ جُرمٍ جَنى في الديـنِ واجتَرحـا |
|
|
___ |
|
|
بكتـهُ حُزنـاً وسالـت يـومَ مقتَلِهِ |
|
عيـنُ البتولِ وقلبُ المُصطفى قُرِحـا |
|
لم أنسَهُ مـذ رأىَ العبـاسَ مُنجـدِلاً |
|
فـذابَ حُزناً وعنهُ التُّربَ قد مَسَحـا |
|
لـم أنسَهُ وهـوَ صـادِ القلبِ ظامِئُهُ |
|
جنـبَ الشريعةِ حيثُ الماءُ قد طَفَحـا |
|
مُعفَّـرُ الخـدِّ وَاحُزنــي و مُنشدِخٌ |
|
منـهُ الجبينُ وعندَ الموتِ قد رَشَحـا |
|
فـرأسُـهُ رفـعـوهُ بالقـنـا أسفـاً |
|
وجِسمُـهُ لهـفَ نفسي بالدَِّما سَبَحـا |
|
فأيُّ صرحِ منَ الدّينِ الحنيفِ هـوى |
|
وأيُّ جُـرحٍ رسولُ اللهِ قـد جُرحـا |
|
الله يُخـزي بني حـربٍ وعُصبَتَهُـم |
|
ويلعـنُ ابنَ زيـادَ المجـرمَ الوقِحـا |
|
خصومُهـم في غـدٍ طـهَ وفاطمـةٌ |
|
و حيدرُ الطّهر لمّا يُحشرونَ ضُحـى |
|
|
____ |
|
|
يـا آلَ طـهَ مضتْ نفسي فِدىً لكُـمُ |
|
ومـنْ فَـدى نفسَهُ فيكُم فقـد نَجَحـا |
|
و مـنْ يُعـاديـكُـمُ فالنّارُ مـورِدُهُ |
|
ومـنْ يواسيكُـم ميزانُـهُ رَجَـحَـا |
|
يسقيهِ حيدرةٌ في الحشـرِ في قـدحٍ |
|
طـوبى لمـنْ مِنْ عليٍّ يأخُذُ القدَحـا |
|
أنتُـم أئمـةُ حـقٍ خـابَ مُبغِضُكم |
|
ووجهُهُ حيـنَ يلقـى اللهَ قـد كلُحـا |
|
و منْ سعى في أذاكُم سـاءَ مـولِدُه |
|
ومنْ أراقَ دماكُـم خـابَ وافتَضحـا |
|
أنظـر لمنْ مَدحَ الطاغينَ كيفَ غدا |
|
وكيـفَ آلَ إليـهِ الأمـرُ وافتَضحـا |
|
قـد أنزلَ اللهُ في القـرآنِ فضلَكُـمُ |
|
وأحمـدٌ جدُّكم في فضلكُـم صَدَحـا |
|
قـد أوجـبَ اللهُ يا أطهـارُ حبَّكُـم |
|
مـا كـانَ ذلك رأيـاً منـهُ مُقتَرَحـا |
|
حاشا الرّسول هوَ المعصومُ منْ خطأٍ |
|
مـا كـانَ ذلكَ هُزوا منهُ أو مَزَحـا |
|
يا سـادةَ الخلق عُذرا إن نبـا كلـمٌ |
|
أو سـاءَ فعلٌ بمـا قصَّرتُ أو قبُحـا |
|
مُـنُّوا وجُودوا على مَنْ في رحابِكُم |
|
أتــاكـم ينظمُ الأشعـارَ و المِدحَـا |
|
و هـا هـوَ اليوم يُهديكم قصيدَتَـه |
|
وجـاءَ يسعى ويرجـو منكُم المِنحـا |
|
جُـودوا عليهِ بشيءٍ مـنْ عطائِكُـم |
|
فمـن ينـالُ عطاكـم فـازَ وانتفَحـا |
|
فأنتـمُ السبـبُ الأعلـى ومادِحُكـم |
|
بكـم يلـوذ إذا مـا زلَّ أو شَطحـا |
|
إنِّي نظمتُ قصيـدي في مديحكُمُـوا |
|
ولم أكـن لاهيـاً في ذا ولاتـرحـا |
|
إن كنـتَ تطمحُ أنْ تحظى فوالِهِـمُ |
|
لمثـلِ هـذا ليسعى كلُّ مَـنْ طَمَحـا |
|
واكدَحْ بدنياك في نيلِ الرَّشادِ ومِـن |
|
أجـلِ المعـادِ ففي ذا فازَ مَنْ كدحـا |
|
كلُّ امـرءٍ سوفَ يلقى ما جنتْ يَـدُهُ |
|
مـن يزرعُ الشوكَ لا يجني بهِ البلحا |
|
يا سـادةَ الخلـقِ إني جئتُ مُعتـذراً |
|
لتسمحـوا لـي فأنتـم سادةٌ سُمَحَـا |
|
صلـى الإلهُ عليكـم كلمـا طلعـت |
|
شمـسُ النّهـار فأنتم قدوةُ الصُّلحـا |
شاعر أهل البيت
الحاج جعفر الشيخ عباس
حمندي
والحمد لله رب العالمين
الموضوع السابق ... قائمة المواضيع ... الموضوع التالي